اهمية نبات الصبار

اهمية نبات الصبار

يعدّ نبات الصبّار من فصيلة الصباريات، وهو من النباتات التي تتحمّل العطش لفترات طويلة، لذلك كثيراً ما نجده يعيش في البيئات الصحراويّة شديدة الحرارة وقليلة المياه؛ حيث تقوم جذوعه بمهمّة تخزين المياه لحين الحاجة إليها، كما أنّ الله خلقه من دون أوراق، أو تكون هذه الأوراق ضامرةً من أجل التخفيف من عملية التبخر التي تحدث للنبات في الوضع الطبيعي وبالتالي فقدان المياه، كما أنّ هذا النبات تغطّي جسمه مادّة شمعية تقلّل من نسبة تبخر الماء أيضاً.
ويحمي الصبّار نفسه بالأشواك المنتشرة على جميع أجزائه؛ فهي تبعد عنه الحيوانات التي قد تعمل على أكله باستثناء الجمل طبعاً الّذي كيّفه الله عزّ وجل على تحمّل أشواك الصبار. وللصبّار الكثير من الفوائد؛ بل اتّجه بعض الناس بتسميته المعجزة الطبيّة، وفي هذا المقال سوف نسلّط الضوء على بعض هذه الفوائد.
فوائد نبات الصبار
تكمن أهميّة الصبار في احتوائه على العديد من المعادن والعناصر مثل: الكالسيوم، والفسفور، وفيتامينات (A)، و (C)، و (E)، و (B12)، والبروتينات، والأحماض الأمينيّة، والمغنيسيوم، والصوديوم، والحديد، والبوتاسيوم، والنحاس، والمنجنيز.
يقوم الصبار بكبح نمو الخلايا السرطانية في الجسم؛ حيث إنّه يعمل على تقوية جهاز المناعة وزيادة فاعليّة عمله.
يدخل الصبار في العديد من العلاجات كالعلاجات الخاصّة بأمراض الأسنان مثل: التهاب اللثة، والعلاجات المطهّرة والمعقمة للجروح، وإزالة الآثار بعد التئامها بفعل المواد المطهّرة الموجودة فيه، كما أنّه يعمل على طرد السموم من الجسم.
يفيد عصير الصبار في القضاء على مشاكل المعدة مثل الإمساك وعسر الهضم.
يفيد الصبار في العناية بالشعر؛ فهو يساعد في التخلّص من مشاكل تلف الشعر وتساقطه، كما يحمي من انتشار القشرة المسبّبة للتساقط، ويعمل كمرطّب لفروة الرأس وللشعر، ويحمي فروة الرأس من الالتهابات.
يقوم الصبار بخفض نسبة السكّر في الدم، ويقلّل من الدهون الثلاثية.
يدخل الصبار في تركيب الكثير من مستحضرات العناية بالبشرة؛ فهو غنيّ بالكولاجين الّذي تحتاجه البشرة من أجل التجدّد والتئام الجروح وحمايتها من الشيخوخة وظهور التجاعيد، فغالباً عندما يكون المستحضر سواءً كان كريماً أم مرهماً يحتوي على نبات الصبار فإنّ الطبيب ينصح باستخدامه.
توجد للصبّار فائدة غير منتشرة كثيراً لدى الناس وهي حمايته للطعام من التلف، فقد وُجِد أنه عند وضع طبقة من الصبار على الطعام فإنّه يبقى صالحاً للأكل لفترةٍ أطول من حفظه من دون الصبّار.

ولكن يبقى الحذر واجبٌ من الإفراط في تناول نبات الصبّار وعدم محاولة تناوله كمكمّل غذائي إلّا باستشارة الطبيب، ويجب على الأشخاص ممّن يعانون من الحساسية ضد الثوم والبصل الحذر من تناوله.

الصبّار
اشتهر الصبّار باسم التّين الشوكيّ، وهو نبات عصيريّ من الفصيلة الشوكيّة، يتراوح طولها بين 1.5- 3 متر، سيقانه مُتحوّرة إلى سيقان ورقيّة تحمل الأوراق الصّغيرة المُتساقطة، ولها ألواح أو مجاديف لونها بين الرماديّ والأخضر ومُغطّاه بالأشواك، وثمارها لُبيّة مُغطّاة بأشواك أيضاً، وهو نبات حلو الطّعم عديم الرّائحة ينمو في فصل الرّبيع.[١][٢]
ينمو الصبّار في المناطق القاحلة، وتعود أصوله إلى المكسيك، كما يُمكن العثور عليه في الولايات المُتّحدة الأمريكيّة، وفي بلدان حوض البحر الأبيض المُتوسّط، وفي جنوب أفريقيا، وفي أستراليا وكينيا وأنغولا، ونظراً لتحمّله العاليّ للجفاف، فإنّه يُزرَع كسياج حيّ وكوسيلة صدٍّ للرّياح.[٢]
يُطلَق اسم الصّبر أو الصبّار أيضاً على النّباتات الشوكيّة، كالألوة الحقيقيّة التي تنتمي للفصيلة الزنبقيّة، وهي نباتات صحراويّة جذعها مُتخشّب وأوراقها لحميّة القوام تحتوي على سائل الصّبر، تنمو هذه النّباتات في الغابات الاستوائيّة ومنطقة شبه الجزيرة العربيّة. موسم الصّيف عادةً هو موسم جمع أوراقها، ولِعقار الصّبر رائحة طيّبة وطعم شديد المرارة، وله فوائد صحيّة كثيرة، كعلاج الأمراض الجلديّة، والقروح، والبواسير، وله فوائد جماليّة وصحيّة للشّعر، كما أنّه يُعزّز إفراز المادّة الصّفراء، ويُلين الأمعاء، ويطرد الغازات، وعقاره مُضادّ للسلّ.[٣]
القيمة الغذائيّة للصبّار
تحتوي ثمار وسيقان الصبّار على سكّر الجلوكوز، وسكّر الفركتوز، وحامض الأسكوربيك، وزيت دهنيّ، ومادّة صمغيّة تُسمّى التراجاكانث، وأكسلات الكالسيوم، وتانينات، وموادّ مُلوّنة، وخميرة تعمل على تخمُّر الثّمار،[١] والجدول الآتي يُوضّح القيمة الغذائيّة لكل 100 غرام من نبات الصبّار (التّين الشوكيّ):[٤]
العنصر الغذائيّ القيمة الغذائيّة
ماء 87.55 غرام
طاقة 41 سعر حراريّ
بروتين 0.73 غرام
إجمالي الدّهون 0.51 غرام
كربوهيدرات 9.57 غرام
ألياف 3.6 غرام
كالسيوم 56 مليغرام
حديد 0.3 مليغرام
مغنيسيوم 85 مليغرام
فسفور 24 مليغرام
بوتاسيوم 220 مليغرام
صوديوم 5 مليغرام
زنك 0.12 مليغرام
فيتامين ج 14 مليغرام
فيتامين ب1 (الثّيامين) 0.014 مليغرام
فيتامين ب2 (الرّايبوفلافين) 0.06 مليغرام
فيتامين ب3 (النّياسين) 0.46 مليغرام
فيتامين ب6 0.060 مليغرام
حمض الفوليك 6 ميكروغرام
فيتامين ب12 0 ميكروغرام
فيتامين أ 43 وحدة دوليّة

فوائد الصبّار
لنبات الصبّار فوائد جمّة أدّت إلى تسميته بصيدليّة الصّحراء؛ وذلك بسبب مُحتواه العالي من المُركّبات الكيميائيّة والعناصر الغذائيّة التي تُستخدم في الكثير من العلاجات والاستعمالات الطبيّة والدوائيّة، وقد استعمل الفراعنة عصيره لعلاج عسر الطّمث، ولتليين الأمعاء، وعلاج الجروح والحروق والقروح بما فيها تقرّحات العين، ومن فوائد الصبّار ما يأتي:[٥]

يُعزّز عمل جهاز المناعة بسبب احتوائه على مُركّبات مُضادّة للأكسدة والالتهابات، كما أنّه يُحفّز جهاز المناعة لإنتاج كُريات الدّم البيضاء التي تُؤدّي دوراً مُهمّاً في إفراز مادّة البروستجلاندين في الدّم؛ وهي مادّة ذات مفعول عالٍ مُضادّ للالتهابات. من فوائد الصبّار للجهاز المناعيّ أنّه يحمي الجسم من اختلال توازن الجذور الحُرّة ومُضادّات الأكسدة والمعروف بالإجهاد التأكسديّ؛ بسبب احتوائه على مُركّبات نادرة تُسمّى بيتالينس، ويُعدّ مَصدراً غنيّاً بها.
يُعزّز عمل الجهاز العصبيّ بسبب احتوائه على معادن وفيتامينات تُعزّز التّوازن الهرمونيّ، ممّا يُعزّز ويُوازن وظائف الجهاز العصبيّ.
يُنظّم ضغط الدّم بسبب مُحتواه المُنخفض من الأملاح، وخاصّةً الصّوديوم والبوتاسيوم.
يحمي الأوعية الدمويّة من الالتهاب، كما يُعالج الأوعية الدمويّة المُلتهبة، حيث إنّ أماكن الالتهاب تُعدّ أماكن مُناسبة لتراكم وتصلُّب الدّهون، والصبّار بدوره يحوي مُركّبات السّترول، ومادة البوليفينول، وبروتينات سُكريّة تعمل عمل مُضادّات الأكسدة التي تُخفّف التهاب جدران الأوعية الدمويّة وتحميها.
يخفض مُستويات الكولسترول والدّهون الثُلاثيّة في الدّم؛ بسبب مُحتواه من الألياف ومُركّبات السّتيرول التي بدورها تتفاعل مع العصارة الصفراويّة في الأمعاء الدّقيقة، ممّا يُقلّل من نسبة الدّهون الثلاثيّة الضّارة في الدم، كما يخفض من نسبة الكولسترول مُنخفض الكثافة (الكولسترول الضارّ) في الدّم.
يُحافظ على الكبد ويُعزّز وظائفه؛ بسبب احتوائه على مُركّبات الفلافونويد المُضادّة للأكسدة، والتي تُحارب الجذور الحرّة وتمنعها من التّأثير على الكبد ووظائفه، كما أنّها تُؤازره في عمليّة امتصاص الدّهون وتُخفّف عنه العبء.
يُعالج الرّوماتيزم والتهابات المفاصل والآلام المُصاحبة لها.
يخفض مستويات السكّر في الدّم بسبب انخفاض مُحتواه من الكربوهيدرات، واحتوائه على الألياف الغذائيّة والبكتين التي بدورها تخفض امتصاص السكّر في المعدة والأمعاء، وبالتّالي تخفض مُستويات السكّر في الدّم، كما أنّ الألياف تُعطي شعوراً بالامتلاء، وذلك يُؤدّي إلى تقليل نسبة الطّعام المُستهلَكة.
تنظيم وتعزيز عمل القولون بسبب احتوائه على الألياف الغذائيّة غير القابلة للذّوبان التي بدورها تُسهّل حركة الغذاء ومُروره بالأمعاء، وتمنع حدوث أيّ اضطراب هضميّ خاصّة في القولون.
يُعالج قرحة المعدة بسبب احتوائه على الصّمغ بكميّات عالية، والذي بدوره يُساعد في مُوازنة حموضة المعدة، كما أنّ البحوث أثبتت قدرة الصبّار على مُعالجة تقرّحات المعدة وتقليل التهاباتها.
يُساعد على خسارة الوزن بطريقة غير مُباشرة؛ بسبب احتوائه على الألياف الغذائيّة غير الذّائبة، والتي تُعطِي شعوراً بالشّبع، وتُخفّف كميّة الطّعام المُستهلَكة.
يُقوّي الشّعر ويدعم نموّه؛ بسبب احتوائه على الأحماض الأمينيّة، والبروتينات، والحديد، والعديد من العناصر الغذائيّة، والفيتامينات المُفيدة للشّعر.
يُعزّز القدرة الجنسيّة لدى الذّكور؛ بسبب احتوائه على الكثير من الأحماض الأمينيّة، والعناصر الغذائيّة، والفيتامينات، والمعادن التي تُحسّن الدورة الدمويّة وتُرخي العضلات المُحيطة بالأوعيّة الدمويّة الواصلة للقضيب، ممّا يُؤدّي إلى توسعة الأوعية الدمويّة داخل القضيب، وتزيد من تدفُّق الدّم، ممّا يُحافظ على انتصاب القضيب وتعزيز قدرته الجنسيّة.
يُعالِج أعراض إدمان شرب الكحول، كالصّداع، والغثيان، وجفاف الفم، وفقدان الشهيّة؛ بسبب احتوائه على مُركّبات كيميائيّة يصنعها بروتين مُعيّن ينتجه الكبد بعد عمليّة استقلاب الكحول والتي تحدث في الكبد، هذه المُركّبات تعمل على تخفيف الأعراض السّابق ذكرها.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *