معلومات عن السدر

 معلومات عن السدر

بات منَ المُتعارف عليه حُب كثير من الناس للعسل نظراً لطعمه اللذيذ وفوائده وأهميّته أيضاً التي تتجلّى كونه ليس غذاء فقط بل غذاء ودواء في آن واحد . ورغم هذا يبقى هنالك قلّة المعرفة التّامة بأنواعه الكثيرة التي تختلف بسبب عوامل عِدّة منها أنواع النحل المُختلفة ، والمَرعى المُختلف من ناحيّة الأشجار والتربة والأزهار ، إضافة لاختلاف العوامل البيئيّة .

لذا يَصعُب تِعداد جميع أنواع العسل وحصرها ، ونذكُر أكثر أنواعه شُهرةً مثل العسل الجبلي ، العسل عسل الزهور البريّة ، عسل الحلفابر ، عسل حبّة البركة ، عسل القرنفل ، عسل الفراولة ، عسل السمسم ، عسل الليمون ، عسل الكركديه ، عسل البطيخ ، عسل الموالح ، عسل المانجو ، عسل التفاح ،عسل الورد البلدي ، عسل توت العلّيق ، عسل الخروب الأسود عسل القبأ ، عسل الكستناء ، عسل اللفت ، عسل القطن .

ونظراً للأهميّة التي يحظى بها عسل السدر تحديداً ، سنتطرق للحديث عنه بشكل أكثر تفصيلاً.

عسل السدر هو العسل الذي تُتنجه النحلة التي تعتمد في غذاءها على زهور السدر الصغيرة الحجم وذلك قُبيل أن تتحوّل هذه الزهور الصغيرة إلى ثمرات ، وشجر السدر يعمّر لمئة عام ينتشر في المنطقة الاستوائيّة وشِبه الاستوائيّة ، ولهُ أيضاً أسماء عديدة كالدوم و النبق .

ويحتّفِظ عسل السدر بجودته لسنين ، عِلماً بأنّه كلمّا أصبح قديماً أصبح لونه أكثر سواداً ، وارتفعت كثافته . إلّا أنه لا يُمكنك أن تجده طِوال العام ، وذلك يعود لكون شجر السدر يُثمر فقط في ظِل فترة الأمطار الموسميّة ، ممّا يعني أن النحل سيحصل على السدر كونه غذاءه خلال هذه الفترة ويُنتِج العسل أيضاً فيها . وهذا يعود لسبب ارتفاع ثمنه.

وطعم عسل السدر يتميّز باختلافه عن سائر أنواع العسل الأُخرى إذ يُعد من أكثرها حلاوة حيث تتسم حلاوته بالقوّة والتركيز ، وتُعتبر اليَمن أكثر الدول المُنتجة لعسل السدر وتحديداً في مناطق حضرموت ، تَعز ، صاب . حيث أنَّ معظمه يأتي منها ويُصدّر للدول العربيّة .

فوائد عسل السدر :

يُقوّي جهاز المناعة .
مُفيد للمصابين بمرض السكري .
يعالج العقم ويمنح القدرة على الإنجاب .
يُعد عسل السدر مفيد للمرضى المصابين بالأنيميا.
علاج لأمراض الملاريا والتيفوئيد .
مُعالج مُفيد للربو .
مُفيد لمعالجة أمراض القولون والمعدة حيث يتم تناول ملعقة منه على الريق وسبع حبّات من العجوة .
تنقيّة البشرة وذلك عن طريق وضعه على البشرة .
مُفيد للحوامل والرُضّع .
يُعالج أمراض الكبد أجمعها ، لذا يُنصح بِأخذ ملعقة على الريق باستمرار .
علاج لبعض الأمراض الجلديّة ، كما من الممكن استخدامه كمطهِّر للجروح حيث يعمل على إلتآمها بشكل سريع .

شجرة السدر نبات صحراوي، ذو أوراق كثيفة، ويسمى أيضا النبق أو السّوّيد. يعيش هذا النبات في المناطق الجبلية، ويتواجد على ضفاف الأنهار، وينتشر بشكل كبير في مناطق حوض البحر الأبيض المتوسط، وأيضا جزيرة العرب، ويعيش في البيئة الإستوائية أو شبه الإستوائية، وقد عرف السدر منذ زمن بعيد. ويقال أن إكليل المسيح عليه السلام، هو ضفر من شوك نبات السدر.

وشجرة السدر كثيفة، ذات جذع متفرع، وهي متساقطة الأوراق. ويصل إرتفاع شجرة السدر من 2 الى 4 متر، وشكل أوراقها بيضاوي، وتكون صغيرة الحجم،ذات قشرة سميكة. وتكون أزهار السدر تحت الأوراق، بعدد يتراوح من 10 إلى 15 زهرة، ولون أزهارها بيضاء مائلة إلى اللون الأخضر، ولها ثمر يشبه الكرز، وطعمه حلو المذاق، ولون ثماره أسود، وتحتوي من البذور من 3 إلى 4 بذور.

تعيش السدر في المناطق الجافة، وتتحمل الظروف البيئية القاسية. وتحتاج الدفيء في الشتاء، فهي لا تتحمل البرد الشديد، لذلك تعيش في المناطق الحارة والمعتدلة، وأفضل أنواع التربة لزراعته، هي التربة الرملية والصفراء. وتتكاثر أشجار السدر بالعُقل، التي تزرع في فصل الشتاء، وتتكاثر أيضا بالبذور، حيث يتم نقع البذرة في الماء قبل الزراعة، ويمكن تكاثر هذه الشجرة بالتطعيم، مثل التطعيم بالسدر الهندي، الذي يمتاز بثماره الكبيرة.

للسدر فوائد كثيرة، فثماره تؤكل وهي حلوة المذاق، وتعتبر من أنواع الفاكهة. وأستخدم السدر في العلاج كمواد طبيعية، حيث ثبتت فاعليته في علاج أمراض الصدر والتنفس، والسدر منقٍّ للدم. وللسدر فائدة كبيرة للحوامل وللمرأة بعد الولادة ، لما يحتويه السدر من سكريات وعناصر غذائية مفيدة لها. وللسدر فوائد غذائية تماثل فوائد الحبوب. وكان السدر يجفف ويطحن ويصنع منه الخبز كباقي الحبوب. ولأوراق السدر فوائد علاجية، حيث يستخدم في علاج الجرب والبثور. كما أن منقوع أوراق السدر، يفيد في علاج آلام المفاصل وإلتهاب الفم واللثة. ويستخدم مسحوق أوراق السدر المجففة، كمسحوق غسيل للرأس، حيث يقوي الشعر، ويزيل القشرة منه. ويغسل الموتى أيضا بمنقوع أوراق السدر. ومن أزهار السدر، ينتج أغلى أنواع العسل، المنتج من النحل الذي يرعى عليها، وهو عسل ذو قيمة غذائية عالية جدا. ومن إستخدامات السدر زراعته للزينة، وللظل في الحدائق والمزارع. كما ويستفاد من أخشابه القوية في الصناعات الخشبية المختلفة.

القرآن الكريم في محكم آياته جاء على ذكر العديد من أنواع النبات، منها ما ينتمي للفاكهة كالموز والرمّان والعنب، ومنها ما ينتمي للخضروات؛ كاليقطين والفول والعدس، ومنها ما ينتمي للأشجار المعمّرة مثل الزيتون والتين والسِّدر. وقد ورد ذكر السِّدر أربع مراتًٍ في القرآن الكريم، وجاء ذكره في السنّة النبويّة؛ فعن مالك بن صعصعة عن النبي صلى الله عليه وسلم “أنّه رأى سدرة المنتهى ليلة أُسري به، وإذا نَبَقُها مثل قلال هجر “. رواه البخاري
شجرة السِّدر
شجرةٌ مباركةٌ من أشجار الجنّة، وهي أوّل شجرةٍ أكل منها آدم عليه السلام عندما هبط من الجنة إلى الأرض؛ شجرٌ معمرٌ موطنه الأصلي بلاد شبه الجزيرة العربيّة، وهو نبات شائك يعيش في ظروفٍ صحراويةٍ جافّة، ويمكن زراعته أيضاً.
والسِّدر من الأشجار الّتي يمكن الاستفادة من كلّ جزءٍ منها: الأغصان، والأوراق، والجذور، والثمار، والأزهار، وهي قديمة الاستخدام من قبل الإنسان الّذي اكتشف فوائدها الطبيّة والعلاجيّة والروحيّة.
ثمار شجرة السدر
ثمار شجرة السدر يُطلق عليها العديد من الأسماء فهي النَبَق، والكنار، والعبري، وهي عبارة عن حبّاتٍ دائرية الشكل بداخلها بذرةٌ واحدةٌ، وتغطّيها أدمة لحميةٌ وكساء جلديٌ، يكون لونها أصفر حاد المذاق، ويبدأ في التغيّر تدريجياً كلما نَضِج إلى أن يصبح ذا لونٍ أحمر مائلاً للون البني.
فوائد ثمار شجرة السدر( النبق)
مغلي النبق؛ تُقطّع ثمار النبق المغسولة وتغلى في الماء، وتصفّى وتُشرب كمطهر للأمعاء وطاردٍ للديدان.
تناول النبق بعد غسله قبل الوجبات يعتبر فاتح شهيةٍ طبيعي.
عصير النبق؛ حيث تقطّع ثمار النبق الناضجة بعد غسلها، وتوضع في الخلّاط الكهربائي، ويضاف لها الماء، وتُخلط ثمّ تصفّى، ويضاف لها السكّر أو العسل الطبيعي للتحلية؛ فهو عصيرٌ طاردٌ للعطش ومنعشٌ صيفاً.
مغلي النبق الساخن خاصةً يساعد على نزول دم الحيض، ويمنع شربه للمرأة الحامل، إنّما تكتفي بتناول الثمار الطازجة؛ فهي غنيّة بفيتامين أ، ب، ج.
مطحون ثمار السدر يُستخدم في صناعة الخبز قديماً، كما يُستخدم في عمل لبخاتٍ للجلد للحدّ من تهيّجه ومن تخفيف الالتهابات الجلدية.
مغلي ثمار السدر مفيد في علاج أورام الثدي، وفي علاج الأمراض الصدريّة خاصّةً الربو.
ثمار السدر تُستخدم في إنتاج نوع من العسل الفاخر الباهظ الثمن الغنيّ بالعناصر الغذائية والفيتامينات يُعرف باسم عسل السدر.
تستخدم ثمار السدر المطحون في عمل أقنعة للشعر لتكثيفه ومنع تساقطه؛ حيث تُخلط ملعقتان منها مع صفار بيضة، وملعقتان من اللبن الزبادي وزيت الزيتون، وتوضع على فروة الرأس.